شهدت العاصمة أبوظبي اهتماماً إعلامياً بارزاً واكب انطلاق أعمال مؤتمر «التعليم في خدمة الأسرة: من الرؤية إلى الأثر»، الذي استضافته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بشراكة استراتيجية مع منصة «واجهة التعليم»، وتحت رعاية كريمة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية. وجمعت تغطيات صحف «الخليج»، و«البيان»، و«الفجر»، إلى جانب موقع «uaevartha» الدولي، على أن الحدث وضع اللبنات الأولى لمنهجية تربوية حديثة تواكب «عام الأسرة 2026» وتتواءم مع «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031».
وأفادت التقارير الصحفية بأن المؤتمر ناقش على مدى ثلاثة أيام تحولات العصر الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بوصفه محطة فكرية وبحثية تمهد للنسخة الثانية عشرة من معرض واجهة التعليم السنوي المقرر انعقاده بمركز أدنيك أبوظبي، ليشكلا معاً منظومة وطنية شاملة تجمع صناع القرار والخبراء والأسر والطلبة.

البيان والخليج: التوازن التكنولوجي والمسؤولية المشتركة
وألقت صحيفة البيان الضوء على الكلمة الرئيسية لليوم الأول التي قدمتها معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، مؤكدة أن دولة الإمارات تسعى لبناء إنسان متوازن اجتماعياً وإنسانياً يمتلك الكفاءة الرقمية دون أن تنفصل صلته بمحيطه الأسري. وأشارت معاليها إلى أن التكنولوجيا أصبحت مكوناً أصيلاً في حياة الأبناء، مما يستوجب توفير بيئة تحميهم من مخاطر الانعزال والإدمان الرقمي عبر الوعي والقدوة الوالدية الحية.
واستعرضت «البيان» نتائج المسح الاجتماعي لإمارة دبي التي كشفت أن 22% يفكرون بهواتفهم الذكية باستمرار حتى عند عدم استخدامها، مشيرة إلى أن استجابة المؤسسات الوطنية جاءت بقرارات تنظيمية رائدة، في مقدمتها تحديد سن 15 عاماً لإدارة الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، لضمان سلامتهم وتوازنهم النفسي.
ومن جانبها، نقلت صحيفة الخليج تصريحات الدكتور خليفة الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، الذي شدد على أن التعليم المؤثر يتجاوز نقل المعارف إلى تكوين شخصية واعية متمسكة بهويتها الوطنية وقيمها، موضحاً أن امتداد التعلم الرقمي إلى داخل المنازل أعاد صياغة وتوزيع المسؤوليات بين المدرسة والبيت، مما يفرض تمكين الوالدين معرفياً وتربوياً.

أهمية ومستهدفات الرفاه الرقمي للأسرة الإماراتية في مواجهة الذكاء الاصطناعي
وركزت الجلسة الحوارية الأولى، التي تابعتها الصحف، على «تكامل الأدوار الوطنية في تمكين الأسرة وبناء الأجيال». وأكد عبدالله النعيمي، الوكيل المساعد بوزارة الأسرة، أن تعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور يمثل استثماراً مباشراً في رأس المال البشري تماشياً مع مستهدفات «نحن الإمارات 2031».
وحول الجانب الأمني والوقائي، بين العميد الدكتور خلفان النقبي، ممثل وزارة الداخلية، أن استقرار البيوت يمثل السياج الأول للأمن الوطني، مؤكداً تكثيف برامج الدعم النفسي والتدخل المبكر لتحصين الأبناء من مخاطر الابتزاز والتنمر والجرائم السيبرانية.
وتكاملت هذه الرؤى مع إسهامات قطاع الأعمال؛ حيث أكد سلطان الغيثي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية بمجموعة موانئ أبوظبي، أن إعداد الطلبة لوظائف الغد يتطلب مهارات عملية تفوق الشهادة الأكاديمية المجردة كالمرونة والتعلم المستمر، في حين أوضح عبدالله الجنيبي، العضو المنتدب ببنك أبوظبي الأول، أن القطاع المصرفي يعتمد بصورة متزايدة على التفكير النقدي والكفاءة التقنية. وأكدت الدكتورة وديمه الظاهري، نائب رئيس المعرض والمؤتمر، أهمية الحفاظ على الهوية الأخلاقية بالتوازي مع التطور الرقمي، بينما دعت أسماء المطوع إلى ترسيخ الحوار الأسري والمدرسي عبر مبادرة «جيل يقرأ.. يسأل.. ويصنع».
uaevartha والفجر: إطلاق كتاب الأسرة وإرساء الشراكات الدولية
من جانب آخر، تناول موقع uaevartha الأبعاد الدولية للمؤتمر، مشيراً إلى أن مشاركة الباحثين والخبراء استهدفت تقييم واقع الأسرة كمثبت للاستقرار في ظل التحولات المعرفية المتسارعة. وأكد الموقع، بالتوازي مع ما نشرته صحيفة الفجر، أن المؤتمر شهد الإطلاق الرسمي لـ«كتاب الأسرة»، وهو مرجع معرفي وتوثيقي مشترك بين جامعة محمد بن زايد ومنصة واجهة التعليم، يستند إلى دراسات ميدانية وإحصائية تقدم لصناع القرار توصيات عملية تعزز التماسك الاجتماعي.
واختتمت التقارير قراءتها بالتأكيد على أن المؤتمر رسم خريطة طريق متقدمة تدعم مسيرة الرفاه الرقمي للأسرة الإماراتية، لتظل المنظومة التربوية الوطنية قادرة على إنتاج كفاءات نوعية تتمتع بالجاهزية العلمية والوعي الأخلاقي الرصين.
المزيد من التفاصيل:
مكتب أبوظبي الإعلامي: انطلاق مؤتمر التعليم في خدمة الأسرة برعاية سيف بن زايد وبمشاركة نهيان بن مبارك
تعرف على معرض واجهة التعليم من هنا
لمعرفة المزيد عن الرعاة والداعمون لمعرض واجهة التعليم من هنا