شهدت العاصمة أبوظبي انطلاق فعاليات مؤتمر التعليم في خدمة الأسرة تحت عنوان «من الرؤية إلى الأثر»، الذي تستضيفه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، بتنظيم مشترك وشراكة استراتيجية مع منصة «واجهة التعليم»، وتحت رعاية كريمة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
ويأتي انعقاد المؤتمر منسجماً مع الإعلان الوطني لعام 2026 عاماً للأسرة في دولة الإمارات، ليشكل منصة حوارية وفكرية رائدة تستبق انطلاق الدورة الثانية عشرة من معرض واجهة التعليم بمركز أدنيك؛ بهدف بحث سبل بناء علاقة تكاملية مستدامة بين المؤسسة التربوية الأولى وهي الأسرة، ومؤسسات التعليم الحديثة في مواجهة الثورة الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
نهيان بن مبارك: رؤية القيادة الرشيدة تجعل الأسرة والتعليم جناحي نهضة الوطن
وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، الكلمة الرئيسية للمؤتمر، حيث رفع في مستهلها أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مؤكداً أن القيادة الرشيدة تضع الاستثمار في الإنسان وتمكين أفراد الأسرة في صدارة أولويات التنمية الوطنية الشاملة.
وأكد معاليه اعتزازه بتوجيهات سموه بشأن تفعيل دور المنظومة التعليمية لمساندة الأسرة في أداء واجباتها التربوية والأخلاقية، وتنشئة أجيال تعتز بالهوية الوطنية والقيم الإنسانية النبيلة، وتملك المناعة الفكرية لحماية نفسها من السلوكيات الهدامة، فضلاً عن الانفتاح المتزن على العالم. كما ثمّن معاليه رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان لهذا الحدث، مشيراً إلى أن رعاية سموه تعكس حرصاً بالغاً على حشد طاقات المجتمع ومؤسساته لدفع مسيرة التطوير والارتقاء بالإنسان الإماراتي.
وشدد معالي الشيخ نهيان بن مبارك على أن الأسرة والمدرسة تمثلان جناحين لا غنى لأحدهما عن الآخر ليحلق بهما المجتمع نحو آفاق التميز؛ لافتاً إلى أن المدرسة الحديثة مطالبة بأن تظل بيئة جاذبة وشفافة تتواصل باستمرار مع أولياء الأمور وتستفيد من المنصات الرقمية لتعزيز هذه الشراكة، متمنياً أن تسفر نقاشات المؤتمر عن بلورة أطر عمل تنفيذية تسهم في رقي المجتمع واستقراره.

جلسات حوارية تسلط الضوء على الطفولة المبكرة والهوية الرقمية
وشهدت أعمال المؤتمر عقد جلسات علمية معمقة بمشاركة نخبة من الأكاديميين وصناع القرار؛ حيث جاءت الجلسة الأولى تحت عنوان «الأسرة: المؤسسة التربوية الأولى في المجتمع الإماراتي»، وأدارتها الدكتورة أسماء المعمري، عضو الهيئة التدريسية في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.
وتحدثت خلالها سعادة ناعمة الشرهان، عضو المجلس الوطني الاتحادي، حول مسار التكوين وبناء شخصية الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة، فيما تناولت الأستاذة موزة مبارك القبيسي، مستشارة المسؤولية المجتمعية، آليات التكامل بين أولياء الأمور والمؤسسات العلمية. وقدمت الدكتورة ماريا الهطالي، مدير مراكز البحوث بالجامعة، رؤية علمية حول دور الأسرة كحاضنة أولى لغرس منظومة القيم والتقاليد الأصيلة.
وركزت الجلسة الثانية على محور «المناهج التعليمية في ترسيخ الهوية الوطنية»، بإدارة الدكتورة شيخة الكربي، رئيس قسم التربية بالإنابة في الجامعة. واستعرضت الدكتورة وديمه بن حمودة الظاهري، عضو الهيئة التدريسية بالجامعة، سبل تطوير المحتوى الدراسي لمواكبة تطلعات المجتمع، بينما استعرضت الدكتورة ماجدة البلوشي، مسؤولة تطبيق التعليم الرقمي في منصة ألف للتعليم، نماذج توظيف المناهج الرقمية الداعمة للقيم. وناقش الدكتور سيف النيادي، الأستاذ المساعد في جامعة العين، واقع الأنظمة التعليمية الإماراتية والتطلعات المأمولة لملاءمتها مع متطلبات التنمية المستقبلية.
إطلاق «كتاب الأسرة»: إرث معرفي يوثق واقع المنظومة التربوية
وتتويجاً للشراكة الاستراتيجية، شهد الحدث الإعلان عن إطلاق «كتاب الأسرة»، وهو مرجع معرفي وتوثيقي مشترك بين جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ومنصة واجهة التعليم، يجمع خلاصة أبحاث ودراسات ميدانية تعالج قضايا التربية الرقمية، وترسيخ المواطنة، وأفضل الممارسات لدعم استقرار البيئة الأسرية.
واختتم مكتب أبوظبي الإعلامي تقريره بالتأكيد على أن مخرجات جلسات مؤتمر التعليم في خدمة الأسرة تمثل خريطة طريق متكاملة تدعم صناع القرار التربوي والمجتمعي، وتوفر أساساً علمياً متيناً يسهم في تمكين الأسر وربطها بالتحولات الأكاديمية والمهنية الواعدة التي يطرحها المعرض السنوي بأدنيك.
المزيد من التفاصيل:
صحيفة الاتحاد: انطلاق معرض واجهة التعليم 2026 بأبوظبي بمشاركة 580 جامعة عالمية
صحيفة الخليج: «واجهة التعليم 2026» يرسم ملامح مستقبل التعليم وسوق العمل برعاية سيف بن زايد
تعرف على معرض واجهة التعليم من هنا
لمعرفة المزيد عن الرعاة والداعمون لمعرض واجهة التعليم من هنا